التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٩ - تدوين القراءات المشهورة
من ادخل القراءات الى الاندلس.
ثم تبعه ابو محمد مكى بن ابى طالب القيسى (ت ٤٣٧) مؤلف «التبصرة» و «الكشف عن وجوه القراءات السبع» و غير ذلك.
ثم الحافظ ابو عمرو عثمان بن سعيد الدانى (ت ٤٤٤) مؤلف «التيسير» و «جامع البيان» و غير ذلك.
و فى دمشق ألف الاستاذ ابو على الحسن بن على الاهوازى (ت ٤٤٦) كتبا فى القراءات و الطرق اليها.
و فى هذه الحدود، رحل من المغرب ابو القاسم يوسف بن على الهذلى (ت ٤٦٥) الى المشرق و طاف البلاد، و روى عن ائمة القراءة، حتى انتهى الى ماوراء النهر، و قرأ بغزنة و غيرها، ألف كتابه «الكامل» جمع فيه خمسين قراءة عن الائمة المعروفين، و ١٤٥٩ رواية و طريقا اليهم. قال: و جملة من لقيت فى هذا العلم ٣٦٥ شيخا من آخر المغرب الى باب فرغانة يمينا و شمالا و جبلا و بحرا.
ثم كان ابو معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبرى بمكة (ت ٤٧٨)، مؤلف كتاب «التلخيص» فى القراءات الثمان، و «سوق العروس» فيه ١٥٥٠ رواية و طريقا.
قال ابن الجزرى: و هذان الرجلان اكثر من علمنا جمعا فى القراءات، لا نعلم أحدا بعدهما جمع اكثر منهما الا أبا القاسم عيسى بن عبد العزيز الاسكندرى (ت ٦٢٩)، فانه الف كتابا سماه «الجامع الاكبر و البحر الأزخر» يحتوى على ٧٠٠٠ رواية و طريق.
قال: و لا زال الناس يؤلفون فى كثير القراءات و قليلها، و يروون شاذها و صحيحها بحسب ما وصل اليهم او صح لديهم، و لا ينكر أحد عليهم، بل هم متبعون فى ذلك سبيل السلف، حيث القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الاول، و يقرءون بما جاء فى «الكامل» للهذلى، او