التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٤ - من سورة البقرة - ست و عشرون آية
- كذا روى عن ابى جعفر الباقر عليه السلام[١].
لكن هذا رفع لظاهر اطلاق الآية فى الوجوب، اما أصل استحباب اتفاق العفو فثابت غير منسوخ- و قد مر نظيره فى آية الوصية برقم ٨. فهو نسخ جانبى لا كلي.
١٩- «وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ- ٢٢١».
قال مجاهد: انها منسوخة بآية «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ- المائدة: ٥» هذا بناء على شمول لفظ «المشركات» للكتابيات[٢] و عليه فآية المائدة تخصيص فى آية البقرة لا نسخ.
٢٠- «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ- ٢٢٨».
قال ابن حزم: انها منسوخة بقوله تعالى: «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ- البقرة: ٢٢٩»[٣]. فبعد الطلقة الثالثة ليس للزوج ان يرجع الا بمحلل. كما ان جواز الرجوع مخصوص- ايضا- بالرجعيات دون البائنات.
و هذا تخصيص فى الحكم من غير ان يكون نسخا له.
٢١- «وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً- ٢٢٩».
قال ابن حزم: نسختها قوله بعد ذلك: «إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ.
و لا يخفى ان الاستثناء تخصيص فى عموم الحكم لا نسخ له.
٢٢- «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ- ٢٣٣».
قال ابن حزم: هذه الآية نسخت بالاستثناء بقوله: «فان ارادا فصالا عن تراض منهما و تشاور فلا جناح عليهما» فصارت هذه الارادة باتفاق الجانبين ناسخة للحولين.
[١] مجمع البيان ج ٢ ص ٣١٦.
[٢] مجمع البيان ج ٢ ص ٣١٨.
[٣] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٦٥.