التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧ - ٥ - تأثير اللهجة
من كل خمس رجل، فاختلفوا فى اللغة، فرضى قراءتهم كلهم، فكان بنو تميم اعرب القوم»[١].
و فى حديث ابن ارقم، قال: «كنا فى مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فجاء رجل و قال: أقرأنى عبد اللّه بن مسعود سورة، و أقرأنيها زيد، و أقرأنيها ابى بن كعب، فاختلفت قراءتهم، فبقراءة أيهم آخذ؟
فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. قال: و كان على عليه السلام جالسا الى جنبه، فقال على: ليقرأ كل انسان كما علم، كل حسن جميل»[٢].
و يحمل الحديث على اختلاف اللهجات فى التعبير و الاداء.
و فيما يلى عرض نموذجى لقراءات كان الباعث لها تأثير اللهجة:- قرأ ابن كثير: فاستوى على سؤقه (الفتح: ٢٩) بهمزة ساكنة.
قال ابو حيان: هى لغة ضعيفة[٣] و قال الامام القسطلانى: و المبالغة فى نبر الهمزة و ضغط صوتها حتى تصير كصوت «المتهوع» و هو المتقيئ[٤].
و اصطلح القراء بعد ذلك- على تسمية ذلك تحقيقا فى التعبير، و فسروه بالمبالغة بالشىء على حده او على حقه[٥]. و كان كثير من القراء يقرأ بها. كالكسائى و حفص و حمزة و ابى بكر، و هو مذهب ورش[٦].
و قرأ بعضهم: من ان تيمنه بقنطار (آل عمران: ٧٥) بكسر التاء، و تخفيف الياء و فتح الميم، و سكون النون. قال الدانى: و هى لغة
[١] الطبرى الطبعة الاولى ١٣٧٤ ج ١ ص ٤٥.
[٢] تفسير الطبرى ج ١ ص ١٠.
[٣] البحر المحيط ج ٨ ص ١٠٣.
[٤] لطائف الاشارات لفنون القراءات ج ١ ص ٢٠٨.
[٥] النشر ج ١ ص ٢٠٥ و لطائف الاشارات ج ١ ص ٨٢١.
[٦] لطائف الاشارات ج ١ ص ٢٢٠.