التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤١ - مناقشة هذه الاركان
١٥٩-
بضم تاء «عزمت» على تأويل: فاذا أرشدتك اليه و جعلتك قاصدا له[١] و نسبت هذه القراءة الى الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
ايضا، لكنها لم تثبت عندنا.
*- و قرأ الحسن: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- آل عمران: ١٨- بكسر «ان» على اجراء «شهد» مجرى «قال»[٢].
*- و قرأ الحسن و ابن السميفع: و ما تنزلت به الشياطون (الشعراء: ٢١٠) قال الفراء: غلط الشيخ، و قال النحاس: هذا غلط عند جميع النحويين. و قال محمد بن يزيد: هذا غلط عند العلماء.
و قد رأى الحسن فى آخره ياء و نونا فاشتبه عليه بالجمع السالم فغلط.
هذا ... و يمكن توجيه قراءته ايضا و لو بعيدا: قال المورج: ان كان الشيطان من شاط يشيط كان لقراءتهما (الحسن و ابن السميفع) وجه، و قال يونس بن حبيب سمعت اعرابيا يقول: دخلنا بساتين من ورائها بساتون[٣].
فان كان التوجيه فى العربية- و لو بوجه بعيد او مرجوح- كافيا فى تصحيح القراءة، فهذه القراءة التى هى أشذ القراءات الشاذة اصبحت ذات وجه فى العربية، قياسا و سماعا ..!*- و من السبعة قرأ حمزة: فاتقوا الله الذى تساءلون به و الارحام (النساء: ١) بخفض «الارحام» عطفا على الضمير فى «به»[٤] و العطف على الضمير و ان كان قبيحا عند البصريين، لكنه جاء فى
[١] المصدر. و راجع: القرطبى ج ٤ ص ٢٥٢. و مجمع البيان ج ٢ ص ٥٢٦.
[٢] اتحاف فضلاء البشر ص ١٧٢.
[٣] راجع: القرطبى ج ١٣ ص ١٤٢.
[٤] الكشف ج ١ ص ٣٧٥.