التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٣ - الطبقة الثالثة
المدنى. خرج الى الاسكندرية فادركه الاجل بها سنة ١١٧.
٨- عبد اللّه بن عامر اليحصبى: امام اهل الشام فى القراءة، هو أحد السبعة و اقربهم عهدا الى التابعين الاولين، قال: قبض رسول اللّه (ص) و لي سنتان و انتقلت الى دمشق ولى تسع سنين. قال: و قرأت على معاوية بن أبى سفيان، قال يحيى ابن الحارث: ولد ابن عامر سنة ٢١ من الهجرة. كان يزعم انه من حمير، و كان يغمز فى نسبه. و كان قاضى الجند فكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة سواها. و استأذن أيام عمر بن عبد العزيز فلم يأذن له، ثم كان رأس المسجد ايام الوليد بن عبد الملك.
كان يؤم الناس بالمسجد فلما استخلف سليمان بن عبد الملك بعث الى مهاجر و قال: اذا كان اول ليلة من رمضان قف خلف ابن عامر، فاذا تقدم فخذ بثيابه و اجذبه، و قل: تأخر، فلن يتقدم منادعى، و صل انت يا مهاجر، ففعل. و لا يدرى على من قرأ ابن عامر؟ و كل من ذكر له شيخا فانما يرويه عنه هو، فقيل: اثبت الاقوال انه قرأ على المغيرة بن ابى شهاب. لكن من هذا المغيرة؟ قال الذهبى: و لا يكاد يعرف الا من قراءة ابن عامر عليه. قلت: ان صحت قراءته عليه! مات سنة ١١٨.
٩- يحيى بن معمر ابو سليمان البصرى: قال ابن سعد: كان نحويا صاحب علم بالعربية و القرآن. ولى قضاء مرو، و كان يقضى باليمن.
و كان من فصحاء اهل زمانه و اكثرهم علما باللغة مع الورع الشديد.
هكذا وصفه المؤرخون تتلمذ هو و صاحبه نصر بن عاصم على ابى الاسود الدؤلى، و كان وجها فى الشيعة، نفاه الحجاج الى مرو. فولاه قتيبة بن مسلم قضاءها. مات فى حدود ١٢٠.