التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٥ - تحقيق الاركان الثلاثة
و لو تقديرا، اذ موافقة الرسم قد تكون تحقيقا، و هو الموافقة الصريحة، و قد تكون تقديرا، و هو الموافقة احتمالا، فانه قد خولف صريح الرسم فى مواضع اجماعا، نحو «السموات» و «الصلحت»[١] و «اليل»[٢] و «الصلاة» و «الزكوة»[٣] و «الربوا»[٤]. و نحو «لنظر كيف تعملون»[٥] و «جيء»[٦] فى الموضعين[٧].
و قد توافق بعض القراءات الرسم تحقيقا، و يوافقه بعضها تقديرا، نحو ملك يوم الدين فانه كتب بغير ألف فى جميع المصاحف، فقراءة الحذف تحتمله تحقيقا كما كتب مَلِكِ النَّاسِ. و قراءة الالف محتملة تقديرا كما كتب «مالك الملك». فتكون الالف حذفت اختصارا.
و كذلك «النشأة»[٨] حيث كتبت بالالف وافقت قراءة المد تحقيقا، و وافقت قراءة القصر تقديرا، اذ يحتمل ان تكون الالف صورة الهمز على غير القياس، كما كتب «موئلا»[٩].
و قد توافق اختلافات القراءات الرسم تحقيقا، نحو أَنْصارُ اللَّهِ[١٠].
[١] فقد رسمت بلا الف و قرئت بألف.
[٢] فقد رسمت بلام واحدة، و تقرأ بلامين.
[٣] رسمت بواو، و تقرأ بألف.
[٤] رسمت بواو و الف. و لا تقرأ الواو.
[٥] رسمت بنون واحدة. و تقرأ بنونين لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ يونس: ١٤.
[٦] رسمت بالف بعد الجيم، و الصحيح:« و جىء» ماض مبنى للمفعول.
[٧] الزمر: ٦٩. و الفجر: ٢٣.
[٨] قرأ ابن كثير و ابو عمرو بالمد و الهمز بعد الالف:« النشاءة»- كالكآبة-: و قرأ الباقون بغير مد و لا الف:« النشأة»- كالرأفة-. الكشف ج ٢ ص ١٧٨.
[٩] اى كما كتبت الهمزة فى صورة ياء.
[١٠] آل عمران: ٥٢. راجع: النشر ج ٢ ص ٢٤٠.