التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - تناقض فى القراءات
اقرب اليه من «قطع»[١].
٦- قال ابو على: حجة من فتح الياء فى مثل وَ تَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (غافر: ٤١) ان أصل هذه الياء الحركة، لانها بازاء الكاف للمخاطب فكما فتحت الكاف كذلك تفتح الياء. و حجة من اسكن:
ان الفتحة مع الياء قد كرهت فى الكلام كما كرهت الحركتان الاخريان فيها ...[٢].
٧- قوله تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ (المؤمنون: ٢٠) قرأ ابن كثير و ابو عمرو بضم التاء و كسر الباء. و قرأ الباقون بفتح التاء و ضم الباء.
قال ابو محمد: حجة من ضم التاء: انه جعله رباعيا، و جعل الباء فى «بالدهن» زائدة، لكن دلت الباء على ملازمة الانبات للدهن، كما قال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... و حجة من فتح التاء: انه جعله ثلاثيا، و الباء فى «بالدهن» للتعدية. قال: و الاختيار الفتح، لان الجماعة عليه[٣].
تلك نماذج سبعة كافية للدلالة على مبلغ مداخلة الاجتهاد فى اختيار القراءات و قلما نجد استنادهم الى سماع او نقل.
و تقدم حديث البزى فى رجوعه عن قراءة «ميت» مخففا، لما تبين له انه مخطئ فى الاختيار[٤] و لو لا اعتماده على الاجتهاد لما صح له الرجوع.
تناقض فى القراءات
: فى القراءات المضبوطة عن أئمة القراء، السبعة و غيرهم، كثير
[١] الكشف ج ٢ ص ١٩.
[٢] الحجة لأبي على، ج ١ ص ٣١٤- ٣١٥.
[٣] الكشف ج ٢ ص ١٢٧.
[٤] راجع الصفحة: ٦٩.