التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢١ - الطبقة الثامنة
و حدث عنه جماعات، منهم شيخه ابن مجاهد.
و كان يعرف بالتشيع لآل البيت- عليهم السلام- و يروى فيهم الاحاديث عن شيوخه بأسانيد عالية، و من ثم اتهموه فى الحديث.
قال ابن القطان: حضرت أبا بكر النقاش، و هو يجود بنفسه فى ثالث شوال سنة ٣٥١، فجعل يحرك شفتيه، ثم نادى باعلى صوته: «لمثل هذا فليعمل العاملون» رددها ثلاث مرات، ثم خرجت نفسه الكريمة رحمه اللّه.
قال المحدث القمى: الظاهر ان النقاش كان يتشيع، و تحريك شفتيه وقت موته كان اقرارا بالامامة و ولاية اولياء اللّه. و ليس اتهامه فى الحديث الا لنقله الحديث فى فضل اهل البيت. و تلك سجيتهم فى محبى آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه و آله شنشنة اعرفها من اخزم.
١٨- بكار بن احمد بن بكار، ابو عيسى البغدادى المقرئ، من كبار ائمة الاداء. اقرأ الناس نحوا من ستين سنة. توفى ٣٥٣.
١٩- ابن مقسم، محمد بن الحسن بن يعقوب، الامام ابو بكر البغدادى، المقرئ النحوى العطار. كان من احفظ اهل زمانه لنحو الكوفيين، و اعرفهم بالقراءات، مشهورها و غريبها و شاذها. قال الدانى:
هو مشهور بالضبط و الاتقان، عالم بالعربية، حافظ للغة، حسن التأليف فى علوم القرآن.
و كان قد سلك مذهب ابن شنبوذ، و قد اختار حروفا خالف فيها عامة المقرئين، فنوظر عليها و اضطر الى الرجوع و استتيب أخيرا بعد ان اوقف للضرب، و سأل ابن مجاهد ان يدرأ عنه ذلك فدرأ عنه، منة منه عليه، و كان هو الذى عقد له هذا المجلس.
كان يقول: كل قراءة وافقت خط المصحف، و ان خالفته فى