التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - من سورة الانعام - ثلاث عشرة آية
قال الطبرسى: ليس هذا على إباحة ترك الدعاء و الانذار، بل على ضرب من التوعد و التهديد[١].
٦٨- ٦- «فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ- ١٠٤».
قال الطبرسى: و هذا قبل الامر بقتالهم، فلما امر بالقتال صار حفيظا عليهم و مسيطرا على كل من تولى[٢].
قلت: اذا كانت الآية بصدد نفى مسئولية النبى صلّى اللّه عليه و آله عن القبول و التأثير، فالآية غير منسوخة بآية السيف. و قد تقدم نظير ذلك.
٦٩- ٧- «وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ- ١٠٧».
قال ابن عباس: نسختها آية السيف.
قال الطبرسى: قيل معناه اهجرهم و لا تخالطهم و لا تلاطفهم، و لم يرد به الاعراض عن دعائهم الى الاسلام. فحكمه ثابت غير منسوخ[٣].
٧٠- ٨- «وَ ما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ- ١٠٨.
قيل: نسختها آية السيف. و قد مر الكلام فى نظيرتها برقم ٦٨.
٧١- ٩- «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ- ١٠٩».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.[٤].
قلت: بل هى محكمة ما دام التعليل قائما. فانه تسبيب فى هتك
[١] مجمع البيان ج ٤ ص ٣٣٣.
[٢] مجمع البيان ج ٤ ص ٣٤٦.
[٣] مجمع البيان ج ٤ ص ٣٤٦.
[٤] بهامش الجلالين- ج ٢ ص ١٧٦.