التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - مناقشة هذه الاركان
انظر الى هذا التحمس الاعمى الذى يبدو عليه اثر التحميل بوضوح و الا فما وجه الانحصار فى هؤلاء السبعة و فى غيرهم من هو افضل منهم و أتقن و اولى.
و فيما يلى عرض موجز عن قراءات شاذة يمكن توجيهها وفق وجه من وجوه العربية، الامر الذى يكفيك دليلا على سقوط هذا الاشتراط، و عدم صلاحه لتمييز القراءة الصحيحة المقبولة، عن الشاذة المرفوضة:
*- قرأ ابو حنيفة و عمر بن عبد العزيز: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ- فاطر: ٢٨- برفع اسم الجلالة و نصب العلماء[١].
و يمكن توجيه هذه القراءة بتفسير «الخشية»- هنا- بمعنى الاجلال و التعظيم لا الخوف[٢].
*- و قرأ الحسن: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ- الحشر:
٢٤- بفتح الواو المشددة و الراء.
و توجه بتقدير «المصور» مفعولا به للبارئ، مرادا به المخلوق[٣].
*- و قرأ الاعمش و الحسن: وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ- الانعام:
١٤- على بناء الفعل الاول للمفعول، و الثانى للفاعل. و تأويل الضمير فى «و هو» بارجاعه الى «وليا»[٤].
*- و قرأ جابر بن زيد: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- آل عمران:
[١] القرطبى ج ١٤ ص ٣٤٤.
[٢] راجع: البرهان ج ١ ص ٣٤١.
[٣] القراءات الشاذة- عبد الفتاح- ص ٨٩.
[٤] البرهان ج ١ ص ٣٤١.