التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - مناقشة هذه الاركان
و الغين المعجمة[١]. كل ذلك يحتمله الخط العارى عن النقط و التشكيل.
و غير ذلك مما يطول. راجع كتب القراءات الشاذة، تجد غالبية تلكم القراءات يمكن توفيقها مع ظاهر الرسم الاول، فأين «موافقة الرسم» من صلاحية كونها دليلا على تعيين القراءة الصحيحة عن الشاذة؟! اما شرط «السند»- لتكون القراءات بأسرها متصلة الاسناد الى النبى صلّى اللّه عليه و آله فهذا شىء لا نستطيع تعقله، فضلا عن امكان اثباته.
اولا: القراء مختلفون فى القراءات، و كل قارئ له اسلوب خاص و منهج يختص به دون من سواه. و له فى كل آية فنون من انواع القراءة، بل فى كل كلمة يقرؤها على أساليب يبتدعها كفن.
أ فهل يصح ان ننسب كل هذه القراءات المتنوعة من كل قارئ قارئ، فى جميع آى القرآن، الى النبى صلّى اللّه عليه و آله؟! أ فهل نستطيع ان ننسب مثل تاءات البزى[٢] و ادغام ابى عمرو[٣]
[١] اتحاف فضلاء البشر ص ٣٦٠.
[٢] هو صاحب قراءة ابن كثير من السبعة، توفى ٢٥٠ ه. كان يشدد التاء التى تكون فى اوائل الافعال المستقبلة حالة الوصل، نحو:« و لا تيمموا الخبيث»- البقرة:
٢٦٧- و هى لغة غريبة عن متعارف العرب اطلاقا. انظر: التيسير ص ٨٣. و النشر ج ٢ ص ٢٣٢. و الكشف ج ١ ص ٣١٤.
[٣] هو أحد السبعة، توفى ١٥٤ ه كان يدغم المثلين اذا كان من كلمتين، سواء سكن ما قبله او تحرك، نحو: شَهْرُ رَمَضانَ البقرة: ١٨٥- و هو من الجمع بين ساكنين على غير حده. انظر: التيسير ص ٢٠.