التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٠ - انواع اختلاف القراءات
او قرأ: وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ (الشعراء: ١٤٨) فقيل له:
أ لا نحولها؟ فقال: ان القرآن لا يهاج اليوم و لا يحول»[١].
فالرواية لا تذكر ان الامام عليه السلام قرأ ذلك.
لكن
ذكر ابن خالويه فى القراءات الشاذة: «و طلع- بالعين- قرأها على بن ابى طالب على المنبر، فقيل له: أ فلا نغيره فى المصحف؟
قال: ما ينبغى للقرآن ان يهاج، اى لا يغير»[٢].
قال ابن الجزرى- ايضا- و لو مثل ابن قتيبة عوض ذلك بقوله تعالى: وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (التكوير: ٢٤) و قرئ «بظنين»[٣]. و قوله: اشد منكم و أَشَدَّ مِنْهُمْ (غافر: ٢١)[٤] ...
لاستقام و طلع حسن بدره فى تمام.
على انه قد فاته- كما فات غيره- اكثر اصول القراءات: كالادغام، و الاظهار و الاخفاء، و الامالة، و التفخيم، و بين بين، و المد و القصر، و بعض احكام الهمز، كذلك الروم، و الاشمام على اختلاف انواعه، و كل ذلك من اختلاف القراءات و تغاير الالفاظ مما اختلف فيه أئمة القراء ...[٥] و قال ابن الجزرى: انى تتبعت القراءات صحيحها و شاذها، و ضعيفها و منكرها، فاذا هو يرجع اختلافها الى سبعة اوجه
[١] تفسير الطبرى ج ٢٧ ص ١٠٤.
[٢] القراءات الشاذة ص ١٥١.
[٣] قرأ ابن كثير و ابو عمرو و الكسائى بالظاء المشالة، فعيل بمعنى مفعول، من ظننت فلانا اتهمته، و يتعدى لواحد، و الباقون بالضاد بمعنى بخيل. الاتحاف ص ٤٣٤.
[٤] قرأ ابن عامر بالكاف موضع الهاء، التفاتا الى الخطاب، و الباقون« منهم» بضمير الغيب، لقوله: او لم يسيروا. الاتحاف ص ٣٧٨.
[٥] ابن الجزرى فى النشر ج ١ ص ٢٨.