التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٢ - انواع اختلاف القراءات
و يتأل[١] و فامضوا الى ذكر الله[٢].
٦- و اما فى التقديم و التأخير، نحو: «فيقتلون و يقتلون»[٣].
و جاءت سكرة الحق بالموت[٤].
٧- او فى الزيادة و النقصان، نحو: و أوصى و وَ وَصَّى[٥] ... و الذكر و الانثى[٦].
فهذه سبعة أوجه لا يخرج الاختلاف عنها.
و اما نحو اختلاف الاظهار، و الادغام، و الروم، و الاشمام، و التفخيم، و الترقيق، و المد و القصر، و الامالة، و الفتح و التحقيق، و التسهيل، و الابدال، و النقل، مما يعبر عنه بالاصول، فهذا ليس من الاختلاف الذى يتنوع فيه اللفظ و المعنى، لان هذه الصفات المتنوعة فى ادائه لا تخرجه عن ان يكون لفظا واحدا. و لئن فرض، فيكون من الاول[٧].
قلت: ان كان حديث السبعة الاحرف ناظرا الى تنوع لغات العرب فى التعبير و الاداء- كما رجحناه و اختاره المحققون السلف- فان
[١] النور: ٢٣. قرأ ابو جعفر:« يتأل» بهمزة مفتوحة بين التاء و اللام المشددة مضارع« تألى» بمعنى حلف. و الباقون:« يأتل» بهمزة ساكنة بين الياء و التاء و كسر اللام مخففة، من« ألوت» بمعنى« قصرت» او مضارع« ائتلى» افتعل من الالية و هى الحلف ايضا. الاتحاف ص ٣٢٣.
[٢] الجمعة: ٩. هى قراءة عمر بن الخطاب. و من القراء: ابن شهاب. القرطبى ج ١٨ ص ١٠٢.
[٣] براءة ١١١ قرأ النخعى و الاعمش و حمزة و الكسائى و خلف، بتقديم المفعول على الفاعل. و قرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول. القرطبى ج ٨ ص ٦٢٨.
[٤] ق: ١٩. هكذا قرأها ابو بكر عند موته، البرهان للزركشى ج ١ ص ٣٣٥ و القراءة المشهورة هى: وَ جاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ.
[٥] البقرة: ١٣٢. و هى زيادة فى الخط. قرأ نافع و ابن عامر بهمزة من باب الافعال.
و الباقون بتشديد الصاد بلا همز، من باب التفعيل. الكشف ج ١ ص ٢٦٥.
[٦] الليل: ٣. باسقاط قوله تعالى:« و ما خلق». قراءة منسوبة الى ابن مسعود: و النهار اذا تجلى. و الذكر و الانثى. القرطبى ج ٢٠ ص ٨١.
[٧] النشر ج ١ ص ٢٦- ٢٧. و سنشرح من كلام الرازى ما هو اوفى.