التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٣ - ٣ - آية الامتاع
٣- آية الامتاع
: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً، وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ، فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (البقرة: ٢٤٠).
كانت عدة المتوفى عنها زوجها- فى الجاهلية- سنة كاملة، و كان اذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئا- بعرة او ما شاكلها- فتقول: البعل (تريد المتجدد) أهون على من هذه. فلا تكتحل و لا تتمشط و لا تتطيب و لا تتزوج الى سنة، و كان ورثة الميت لا يخرجونها من بيتها، و كانوا يجرون عليها من تركة زوجها طول تلك السنة، فكان ذلك هو ارثها من مال زوجها المتوفى[١].
و هذه الآية نزلت تقرر جانبا من هذه العادة الى ان نسخت بآية المواريث و آية العدد.
قال السيد عبد اللّه شبر- رحمه اللّه-: هذه الآية منسوخة بالاجماع[٢].
و فى الحديث عن امير المؤمنين عليه السلام[٣] و عن الامامين الصادقين عليهما السلام[٤] فى روايات متظافرة: هى منسوخة، نسختها آية يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً[٥]. و نسختها آية المواريث[٦].
[١] رسالة اصناف القرآن- للنعمانى- بنقل العلامة المجلسى فى البحار ج ٩٣ ص ٦.
[٢] تفسيره المختصر ص ٧٦ ط م.
[٣] رسالة النعمانى- البحار ج ٩٣ ص ٦.
[٤] تفسير الصافى ج ١ ص ٢٠٤.
[٥] البقرة: ٢٣٤.
[٦] النساء: ١٢.