التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - ملاك صحة القراءة
و قوله: حَتَّى يَطْهُرْنَ ثلاثيا بمعنى انقطاع الدم، او يَطْهُرْنَ مزيدا فيه من باب التفعل على معنى التطهر بالماء[١].
و قوله: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ من باب المفاعلة كناية عن الجماع، او لمستم بمعنى مطلق الامساس[٢].
و من هذا القبيل اختلاف اعراب الكلمة بما يؤدى الى اختلاف المعنى، كقوله: وَ أَرْجُلَكُمْ بالخفض فيجب المسح، او بالنصب فيجب الغسل[٣] على احتمال مرجوح زيفه الشيخ ابو جعفر الطوسى بايفاء و تفصيل[٤].
و قوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ برفع «آدم» فاعلا، و نصب «كلمات» مفعولا به. او بنصب «آدم» و رفع «كلمات» بمعنى ان الكلمات استنقذت آدم من سخط ربه[٥].
و قوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ برفع اسم الجلالة و نصب العلماء او بالعكس[٦].
و فى مثل هذا الاختلاف- ايضا- تكون احدى القراءتين
[١] سورة البقرة: ٢٢٢. قرأه الحرميان و ابو عمرو و ابن عامر و حفص مضموم الهاء مخففا. و قرأ الباقون بفتح الهاء مشددا. الكشف ج ١ ص ٢٩٤.
[٢] سورة النساء: ٤٣. الثانية قراءة حمزة و الكسائى. و الاولى قراءة الباقين. الكشف ج ١ ص ٣٩١.
[٣] سورة المائدة: ٦. الثانية قراءة نافع و ابن عامر و الكسائى و حفص، و الاولى قراءة الباقين. الكشف ج ١ ص ٤٠٦.
[٤] راجع: التهذيب ج ١ ص ٦٦- ٧٥.
[٥] سورة البقرة: ٣٧. الثانية قراءة ابن كثير. و الاولى قراءة الباقين. الكشف ج ١ ص ٢٣٧.
[٦] سورة فاطر: ٢٨. الثانية قراءة ابى حنيفة. القرطبى ج ١٤ ص ٣٤٤.