التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - ملاك صحة القراءة
لك»[١] او «أف»[٢] او فى مثل الامالة و الاشباع و التخفيف و التحقيق و الاشمام و الروم و امثال ذلك، من هذا الباب، اذ أنها اختلافات فى اللهجات و فى الاداء و التعبير، و قد اجاز النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للعرب أن تقرأ القرآن بلهجاتها المختلفة، حسبما فسرنا
حديث «انزل القرآن على سبعة احرف»
بذلك، كما
ورد قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فاقرءوا كيف شئتم»[٣].
و عليه فبأيها قرئت كانت صحيحة، اللهم الا اذا خرجت عن متعارف العامة الى حد يستبشع منه، كما فى اكثر ادغامات ابى عمرو و المد الزائد و التحقيق البالغ و النبر و نحو ذلك. فانها غير جائزة و لا تصح القراءة بها فى الصلاة اطلاقا.
٣- فى (موضع الكلمة). فالقراءة بالتقديم و التأخير باطلة، لانها خارجة عن الرسم المعهود بين المسلمين، كما فى قوله تعالى: فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ- براءة: ١١١- قرأ حمزة و الكسائى بتقديم المفعول على الفاعل، و الباقون بتقديم الفاعل على المفعول، و الثانية هى المشهورة[٤] و كقراءة ابى بكر: «و جاءت سكرة الحق بالموت».
و القراءة المأثورة هى: «و جاءت سكرة الموت بالحق»[٥].
[١] قرء: بكسر الهاء و فتح التاء و بفتح الهاء و ضم التاء. و بفتحهما. و بالهمز بدل الياء مع ضم التاء. و بفتح الهاء و كسر التاء. و بالجمع بين الياء و الهاء. مجمع البيان ج ٥ ص ٢٢٢.
[٢] قرء: بضم الهمز و فتح الفاء المشددة من غير تنوين. و بكسر الفاء منونة. و بالكسر من غير تنوين. و بضم الفاء من غير تنوين. و بتخفيف الفاء ايضا. مجمع البيان ج ٦ ص ٤٠٨.
[٣] راجع: تأويل مشكل القرآن ص ٣٤.
[٤] تفسير القرطبى ج ٨ ص ٢٦٨.
[٥] المصدر ج ١٧ ص ١٢.