التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٢ - من سورة المزمل - سبع آيات
من سورة المزمل- سبع آيات
: ٢١١- ١- «قُمِ اللَّيْلَ- ٢» قال: نسختها «إِلَّا قَلِيلًا: ٢».
٢١٢- ٢- «قَلِيلًا- ٢» قال: نسختها «نِصْفَهُ: ٣».
٢١٣- ٣- «نِصْفَهُ- ٣» قال: نسختها «أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا: ٣».
قلت: الاستثناء و البيان يغايران النسخ.
٢١٤- ٤- «إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا: ٥».
قال: نسختها «يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ- النساء: ٢٨».
قلت: الثقل فى الآية الاولى اما بالنظر الى الكفار فقد وقع الاسلام عليهم ثقيلا. او ثقل الوحى، كان صلّى اللّه عليه و آله يتغير لونه و يتعرق عند نزول القرآن. او ثقل التكليف، فان التكليف مهما بولغ فى تخفيفه فهو ثقيل.
و اما التخفيف فى الآية الثانية فهو تخفيف فى أصل التشريع الذى كان منذ البدء. فان هذا الدين سهل سمح. فلا تنافى بين الآيتين فى شىء.
٢١٥- ٥- «وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا: ١٠».
قال: نسخت بآية السيف. قلت: الآية أمر بالمداراة، و هى من شيمة الانبياء.
٢١٦- ٦- «وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ: ١١».
قال: نسختها آية السيف. قلت: هى تهديد و وعيد.
٢١٧- ٧- «إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا: ١٩».
قال: نسختها «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ- الانسان: ٣٠».
قلت: قد وقعت الآية الاولى و الثانية فى سورة الانسان متعاقبتين.
و كذا مثلهما فى سورة التكوير: ٢٩.
و معنى الآية الاولى هو نفى الاكراه فى الدين عقيدة و اخلاصا،