التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٨ - تناقض فى القراءات
المسح[١].
و من ذلك: وَ ادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (يوسف: ٤٥) اى بعد حين. او «بعد أمه» اى بعد نسيان. و كذلك: رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا (سبأ: ١٩) فعلا ماضيا ليكون اخبارا عن ماض سبق، او فعل امر، ليكون طلبا لحصوله بعد ذلك.[٢].
و قوله: إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ (النور: ٥١) بتشديد القاف المفتوحة، بمعنى تقبلونه. او «تلقونه» بكسر اللام و ضم القاف مخففة، من «ولق» اذا كذب[٣].
و قرأ نافع و ابن عامر: وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (البقرة:
١٣٠) بفتح الخاء ماضيا اخبارا عما سبق. و قرأ الباقون بصيغة الامر، ايجابا على هذه الامة[٤].
و قرأ الكسائى: هل تستطيع ربك (المائدة: ١١٢) بتاء الخطاب و نصب «ربك» بحذف مضاف اى سؤال ربك. و قرأ الباقون بالياء و رفع «ربك» فاعلا[٥] و القراءتان بظاهرهما: متنافيتان.
و قرأ ابن كثير: كانما يصعد الى السماء (الانعام: ١٢٥) بتخفيف الصاد و العين، و قرأ الباقون بالتشديد فيهما، و فى الاولى محاولة الصعود بلا تكلف، و فى الثانية تكلف فى الصعود، كأنه تكلف ما لا يطيق شيئا بعد شىء، و هما متنافيان[٦].
و قرأ ابن عامر: زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ (الانعام: ١٣٧) «زين» مبنيا للمفعول. و «قتل» مرفوعا
[١] الاتحاف ص ١٩٨. و الكشف ج ١ ص ٤٠٦.
[٢] الاتحاف ص ٣٥٩.
[٣] راجع: المرشد الوجيز ص ١٨٠.
[٤] الكشف ج ١ ص ٢٦٣.
[٥] الكشف ج ١ ص ٤٢٢.
[٦] الكشف ج ١ ص ٤٥١.