التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٣ - نصوص ضافية
صحة النسبة- فهو ضال.
لان الطريق الوسط، هو الذى مشى عليه جماعة المسلمين، و الحائد عن الجادة الوسطى ضال لا محالة أيا كان.
اما قوله: اما نحن فنقرأ على قراءة ابى، اى ابى بن كعب، فاشارة الى حادث توحيد المصاحف على عهد عثمان، حيث كان المملى أبيّا، و الجماعة يكتبون على املائه، و يرجعون اليه فى تعيين النص الاصل عند الاختلاف[١] فالمصحف الموجود- الذى عليه عامة المسلمين- هو من املاء ابى، فالقراءة وفق قراءة ابى كناية عن الالتزام بما عليه عامة المسلمين الآن.
٧-
روى الصدوق عن الامام جعفر بن محمد الصادق، عن آبائه- عليهم السلام- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: تعلموا القرآن بعربيته، و اياكم و النبر فيه، يعنى الهمز.
قال الامام الصادق عليه السّلام: الهمز زيادة فى القرآن، الا الهمز الاصلى مثل قوله: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ[٢]. و قوله:
لَكُمْ فِيها دِفْءٌ[٣]. و قوله: فَادَّارَأْتُمْ[٤][٥].
جاء فى النسخ: «النبز» بالزاى، و هو خطأ هنا، و انما هو «النبر» بالراء كما تقدم عن نهاية ابن الاثير. و ان الكسائى كان ينبر بالقرآن[٦].
و الامر بقراءة القرآن قراءة عربية خالصة كثير فى احاديث أئمة
[١] راجع: الجزء الاول ص ٢٩٦.
[٢] سورة النمل: ٢٥.
[٣] سورة النحل: ٥.
[٤] سورة البقرة: ٧٢.
[٥] معانى الاخبار ص ٩٨.
[٦] تقدم فى الصفحة: ٢٤.