التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - ٩ - عوامل اخرى
الابحاث القرآنية بعد ان كانت لا تمت الى قانون او سبب معروف فى هذا الباب، و لم يكن اصحابها اختصاصيين فى فن القراءة، فكانت قراءاتهم تلك محض مصادفة اتفاقية، غير منسلكة ضمن «قراءات القرآن»- بما فى هذه الكلمة من شمول، لكن فى اطار اصطلاحى معروف- و ما تلك القراءات الا كخواطر او هواجس نفسية خطرت لغير ذى اختصاص، و سجلت نظرا لموقعية قارئها آنذاك. كقراءة ابى بكر- قبيل وفاته-: و جاءت سكرة الحق بالموت (ق: ١٩)[١] و لم تكن عن سوى خطأ لسنى جرى على لسانه غفلة.
و من ثم فان امثال هذه القراءات، لا تعد حتى من الشواذ المبحوث عنها فى بحث انواع القراءات.
اذ نعنى بالقراءة فى موضوع بحثنا هى التى تبتنى على اجتهاد صاحبها الفنى، و لو عن خطاء فى استنباطه يراه صحيحا فى نظره. اما هذه القراءات فلا تعدو اشتباهات جارية على السن غير ذوى الفن، اما غفلة او عن قصد لا يمت الى اصول القراءات بصلة.
و عليه، فالقراءات من هذا القبيل ساقطة رأسا.
[١] البرهان للزركشى ج ١ ص ٣٣٥.