التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٢ - الطبقة الثالثة
فى المسجد حركة كأن ليس فى المسجد أحد.
اخذ القرآن عن علقمة بن قيس و الاسود بن يزيد و مسروق بن الاجدع. و كان غاية فى الزهد و العبادة.
قال ابو محمد بن حيان الأصبهاني: كان وثاب من اهل قاسان وقع الى ابن عباس و اقام معه فاستأذنه فى الرجوع الى قاسان فاذن له، فرحل مع ابنه يحيى، فلما بلغ الكوفة قال له ابنه يحيى: انى مؤثر حظ العلم على حظ المال، فاعطنى الاذن فى المقام فاذن له، فأقام فى الكوفة فصار اماما. و قدمه اهل الكوفة للامامة فى المسجد حتى ايام الحجاج ابن يوسف حينما أمران لا يؤم بالكوفة غير عربى، فاعتزل يحيى عن الامامة بالمسجد. فسأل عنه الحجاج، فقال: من هذا؟ قالوا: يحيى بن وثاب.
قال: ما له؟ قالوا: أمرت ان لا يؤم الا عربى! فقال: ليس عن مثل هذا نهيت فصلى بهم يوما ثم قال: اطلبوا اماما غيرى، انما اردت ان لا تستذلونى، فاذا صار الامر الى فانى لا اؤمكم. توفى سنة ١٠٣.
٥- مسلم بن جندب: القارئ المدنى. قرأ على ابن عياش. و قرأ عليه نافع. و تأدب على يديه عمر بن عبد العزيز. و كان من فصحاء اهل زمانه، و ما عرفت له جرحة. توفى حدود ١١٠.
٦- طلحة بن مصرف: قارئ كوفى، اخذ عن سعيد بن جبير. و كان يسمى سيد القراء، و له انحراف عن المذهب الحق. هلك سنة ١١٢.
٧- عبد الرحمن بن هرمز المدنى الاعرج: كان وافر العلم بارزا فى القرآن و السنة. و هو اول من اشاع العربية فى المدينة، اخذها عن ابى الاسود الدؤلى. و اخذ القراءة عن ابن عياش، و اخذ عنه نافع