التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - الطبقة الثالثة
١٠- عبد اللّه بن كثير بن المطلب: امام المكيين فى القراءة، هو أحد السبعة من اصل فارسى و كان عطارا بمكة. قال الذهبى: هو من ابناء فارس، الذين بعثهم كسرى الى صنعاء فطردوا عنها الحبشة. قرأ على ابن السائب و مجاهد و در باس مولى ابن عباس. قرأ عليه ابو عمرو ابن العلاء و طائفة. كان فصيحا بليغا مفوها ابيض اللحية طويلا جسيما، أحمر اشهل العينين، يخضب بالحناء، عليه سكينة و وقار. توفى سنة ١٢٠.
١١- محمد بن عبد الرحمن السهمى ابن محيصن: هو أحد الثلاثة قراء مكة: ابن كثير و ابن محيصن و حميد الاعرج. و هو من الاربعة الذين قرءوا بالشواذ المقبولة فى مصطلحهم، قال ابن مجاهد:
كان لابن محيصن اختيار فى القراءة على مذهب العربية، فخرج به عن اجماع اهل بلده فرغب الناس عن قراءته و اجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه. مات سنة ١٢٣.
١٢- عاصم بن ابى النجود (بهدلة) الأسدي الكوفى: القارئ الامام. أحد السبعة. قرأ على ابى عبد الرحمن السلمى و زر بن حبيش.
و قرأ عليه خلق كثير، و اليه انتهت الامامة فى القراءة بالكوفة بعد شيخه السلمى. و كان احسن الناس صوتا بالقرآن. و كان نحويا فصيحا اذا تكلم مشهور الكلام، و كان ذا نسك و ادب و عبادة و كان عاصم متشيعا شديد الولاء لآل بيت الرسول صلّى اللّه عليه و آله معروفا بذلك.
ذكر الشيخ عبد الجليل الرازى فى كتابه «نقض الفضائح» ان عاصما كان امام الشيعة فى القراءة، على غرار سائر القراء الكوفيين.
قال: و اكثر القراء من الحرمين و العراقين هم شيعة آل البيت، مشهورون بالولاء الخاص لهذا البيت الرفيع.