التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧ - ٢ - الخلو عن النقط
عندنا- على فرض صحة الاسناد- انها مؤولة الى غير ما يبدو من ظاهرها. و قد مر منا الكلام حولها فى الجزء الاول[١].
٢- الخلو عن النقط
كان الحرف المعجم يكتب كالحرف المهمل بلا نقط مائزة بين الاعجام و الاهمال. فلا يفرق بين السين و الشين فى الكتابة. و لا بين العين و الغين او الراء و الزاى، و الباء و التاء و الثاء و الياء. او الفاء عن القاف او الجيم و الحاء و الخاء. و الدال عن الذال او الصاد عن الضاد او الطاء عن الظاء. فكان على القارئ نفسه ان يميز بحسب القرائن الموجودة انها باء او ياء. جيم او حاء. و هكذا.
من ذلك قراءة الكسائى: ان جاءكم فاسق بنبإ فتثبتوا (الحجرات:
٦) و قرأ الباقون «فتبينوا»[٢].
و قرأ ابن عامر و الكوفيون: نُنْشِزُها. و قرأ الباقون ننشرها (البقرة: ٢٥٩)[٣].
و قرأ ابن عامر و حفص: وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ. و قرأ الباقون نكفر (البقرة: ٢٧١)[٤].
و قرأ ابن السميفع فاليوم ننحيك ببدنك و الباقون: نُنَجِّيكَ (يونس: ٩٢)[٥].
و قرأ الكوفيون غير عاصم «لنثوينهم من الجنة غرفا». و الباقون لَنُبَوِّئَنَّهُمْ (العنكبوت: ٥٨)[٦].
و أمثلة هذا النوع كثيرة جدا.
[١] فى صفحة: ٣٢٢- ٣٢٣ فراجع.
[٢] المكرر، لأبي حفص الانصارى ص ١٤١.
[٣] الكشف ج ١ ص ٣١٠.
[٤] المصدر ص ٣١٦.
[٥] مجمع البيان ج ٥ ص ١٣٠. و القرطبى ج ٨ ص ٣٧٩.
[٦] مجمع البيان ج ٨ ص ٢٩٠.