التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - من سورة النور - ست آيات
قال السيد عبد اللّه شبر: اى الذى من شأنه الزنا لا يرغب فيه الصلحاء، و حرم ذلك على المؤمنين اى نزهوا عن الرغبة فى نكاح زانية.
و عليه فالآية محكمة. لان من شرط النسخ ان يكون المنسوخ ذا حكم تشريعى.
١٣٨- ٢- «وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً: ٤».
قال ابن حزم: نسختها «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا: ٥».
و قد سبق ان الاستثناء يغاير النسخ.
١٣٩- ٣- «لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها- ٢٧».
قال ابن حزم: نسختها «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ: ٢٩».
قلت: الموضوع فى الآيتين مختلف، و الشرط ايضا مختلف.
١٤٠- ٤- «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ: ٣١».
قال: نسختها «وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَ: ٦٠».
و هذا تخصيص فى الحكم الاول حسب المصطلح.
١٤١- ٥- «فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ: ٥٤».
قال: نسختها آية السيف. قلت: الآية بيان لحدود مسئولية كل من المنذر و المنذر اليهم، فمسئوليته فى اطار التبليغ و الدعوة الصريحة. و مسئوليتهم هو القبول و الرضوخ للحق. و لا يتحمل أحد تبعة مسئولية الآخر. و لا تزر وازرة وزر اخرى.
١٤٢- ٦- «لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَ: ٥٨».