التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٣ - من سورة الشورى ثمانى آيات
١٨٠- ٥- «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى: ٢٣».
قال ابن حزم: نسختها «قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ- سبأ:
٤٧»[١].
قلت: لا موجب للقول بالنسخ هنا، لان الآية الثانية لا ترفع شيئا مما جاءت به الاولى، و انما تدفع تهمة وجهها المنافقون الى ساحة النبى صلّى اللّه عليه و آله البريئة، اتهموه بأنه صلّى اللّه عليه و آله مندفع بدافع الرحم، حيث جعل اجر رسالته مودة قرباه، فجاءت الآية الثانية توضح جانب هذه المسألة، و انه شىء يعود عليهم هم، فان مودة قربى محمد صلّى اللّه عليه و آله و الاتصال باهل بيته الاطهار، امتداد للوسيلة التى تقربهم الى اللّه، و تؤمن عليهم السعادة مع الخلود،
قال صلّى اللّه عليه و آله: مثل اهل بيتى كسفينة نوح، من ركبها نجى، و من تخلف عنها غوى و هوى[٢]
. و
قال: انى تارك فيكم الثقلين، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدى ابدا، كتاب اللّه و عترتى اهل بيتى[٣].
قال الامام الباقر عليه السلام فى تفسير الآية: «يقول تعالى: أجر المودة[٤] الذى لم اسألكم غيره فهو لكم، تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة»[٥].
١٨١- ٦- «وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ: ٣٩».
١٨٢- ٧- «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ:
٤١».
قال ابن حزم: نسختهما «وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ: ٤٣».
[١] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٩٤.
[٢] الآلوسي فى التفسير- روح المعانى- ج ٢٥ ص ٣٠.
[٣] الدر المنثور- للسيوطى- ج ٦ ص ٧.
[٤] من اضافة البيان: اى الاجر الذى هو المودة.
[٥] الكافى ج ٨ الروضة- ص ٣٧٩ الحديث: ٥٤٧.