التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣ - أسانيد تشريفية
مصطلح التواتر
: التواتر مصطلح فن «معرفة الحديث» حيث يقسم الى متواتر و مشهور و مستفيض و آحاد، و صحيح و حسن و مرسل و ضعيف ...
و الحديث المتواتر: ما بلغ رجال اسناده فى جميع الطبقات حدا فى الكثرة و الانتشار، بحيث يؤمن- قطعيا- تواطؤهم على مصانعة الكذب. و من ثم يجب فى الحديث المتواتر توفر الشروط التالية:
١- اتصال الاسناد من الراوى الاخير الى مصدر الحديث الاول اتصالا تاما.
٢- يبلغ عدد الرواة و الناقلين حدا من الكثرة و الانتشار فوق الاستفاضة و الاشتهار بما يؤمن تواطؤهم على الكذب.
٣- أن يحتفظ بنفس الحجم من كثرة النقلة فى كل دور و طبقة، فالكثرة تنقل عن الكثرة و هكذا الى المصدر الاول.
و عليه فلو تضاءل حجم العدد فى طبقة من هذه الطبقات او انتهت الى واحد ثم أخذ ايضا فى الانتشار و التضخم، فان هذا لا يسمى متواترا فى الاصطلاح، و يدخل فى أخبار الآحاد.
و حديث «تواتر القراءات»- ان تسلمناه- فمن النمط الاخير، انها متواترة عن القراء انفسهم، أما من قبلهم فإلى طبقة الصحابة و عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلا تعدو أخبارا آحادا، لو كان هناك اسناد، و الا فالامر أفضح. مما سيبدو من خلال بحوثنا التالية.
أسانيد تشريفية
اصطلح المؤلفون فى القراءات على ذكر اسناد القراء، و لا سيما السبعة، متصلا الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هذا شىء التزموه مهما استدعى تكلفا ظاهرا، فى حين ان القراء انفسهم لم يكونوا يلتزمون بذلك فى غالب اختياراتهم، و انما يذكرون لها حججا و