التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٤ - تحقيق الاركان الثلاثة
قال ابن الجزرى: «و نعنى بموافقة أحد المصاحف: ما كان ثابتا فى بعضها دون بعض، كقراءة ابن عامر: قالوا اتخذ الله ولدا (البقرة:
١١٦) بغير واو. و بالزبر و بالكتاب المنير (آل عمران: ١٨٤) بزيادة الباء فى الاسمين. و نحو ذلك فان ذلك ثابت فى المصحف الشامى[١].
و كقراءة ابن كثير: جنات تجرى من تحتها الانهار (براءة:
١٠٠) بزيادة «من». فان ذلك ثابت فى المصحف المكى[٢].
و كذلك فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (الحديد: ٢٤) بحذف «هو»[٣].
و كذا سارعوا (آل عمران: ١٣٣) بحذف الواو[٤].
و كذا منهما منقلبا (الكهف: ٣٦) بتثنية الضمير[٥].
الى غير ذلك من مواضع كثيرة فى القرآن، اختلفت المصاحف فيها، فوردت القراءة عن أئمة تلك الامصار على موافقة مصحفهم، فلو لم يكن ذلك كذلك فى شىء من المصاحف العثمانية، لكانت القراءة بذلك شاذة، لمخالفتها الرسم المجمع عليه.
قال: و قولنا- بعد ذلك- «و لو احتمالا» نعنى به ما يوافق الرسم
[١] و ابن عامر شامى ايضا. راجع: الجزء الاول ص ٣٥٣.
[٢] و ابن كثير مكى ايضا. راجع: الجزء الاول ص ٣٥٣.
[٣] فى مصحف المدينة و الشام. راجع: الجزء الاول ص ٣٥٤.
[٤] فى مصحف المدينة و الشام. راجع: الجزء الاول ص ٣٥٣.
[٥] فى مصحف المدينة و الشام. راجع: الجزء الاول ص ٣٥٣.