التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - من سورة البقرة - ست و عشرون آية
١٢- «وَ لا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ- ١٩١».
قال ابن حزم: نسختها «فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ- ١٩١»! و هذا غريب بعد ان كان هذا تفريعا على مفهوم الغاية، اى تصريح بالمفهوم، فهو تثبيت لما يستفاد من السابقة لا نسخ لحكمها- كما لا يخفى.
١٣- «فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ- ١٩٢».
ان كان المراد هو الانتهاء عن الشرك بقبول الاسلام فالآية محكمة، و قد تبدل الموضوع[١]. و ان كان المراد الانتهاء عن القتال فهى منسوخة بآية السيف[٢]: «فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ- التوبة:
٥» و عليه فهو تدرج فى أمر القتال.
١٤- «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ- ١٩٦».
قال ابن حزم: نسختها «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ- ١٩٦».
و هذا استثناء و خروج ببعض افراد العام، و ليس من النسخ فى شىء.
١٥- «يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ- ١٢٥».
قال السدى: انها نسخت بآية «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ- التوبة: ٦٠»[٣].
لكن لا منافاة بين الآيتين، بعد ان كانت الاولى ندبا فى مطلق الصدقات المستحبة، و كانت الثانية فرضا فى الزكاة الواجبة خاصة.
١٦- «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ- ٢١٧».
[١] مجمع البيان ج ٢ ص ٢٨٦.
[٢] الناسخ و المنسوخ- بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٦٢.
[٣] مجمع البيان ج ٢ ص ٣١٠.