التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٨ - تدوين القراءات المشهورة
(ت ٢٢٤) تلميذ الكسائى. قال ابن الجزرى[١]: و جعلهم- فيما أحسب- خمسة و عشرين قارئا، بما فيهم السبعة الذين اشتهروا فيما بعد.
و جاء بعده احمد بن جبير بن محمد ابو جعفر الكوفى نزيل انطاكية (ت ٢٥٨) جمع كتابا فى قراءات الخمسة، من كل مصر واحدا.
ثم القاضى اسماعيل بن اسحاق، صاحب قالون (ت ٢٨٢) ألف كتابا فى القراءات، جمع فيه قراءة عشرين اماما.
و بعده الامام ابو جعفر الطبرى (ت ٣١٠) جمع كتابا حافلا سماه «الجامع» فيه نيف و عشرون قراءة.
و بعده- بقليل- الف ابو بكر محمد بن احمد الداجونى (ت ٣٢٤) كتابا فى القراءات، و ادخل معهم أبا جعفر، أحد العشرة.
و كان فى اثره ابو بكر احمد بن موسى «ابن مجاهد» (ت ٣٢٤) اول من اقتصر على قراءات السبعة فقط.
و قام الناس فى زمانه و بعده فألفوا على منواله، كاحمد بن نصر الشذائى (ت ٣٧٠). و احمد بن الحسين بن مهران (ت ٣٨١) و زاد على السبعة بقية العشرة. و محمد بن جعفر الخزاعى (٤٠٨) مؤلف «المنتهى» جمع فيه ما لم يجمعه من قبله. و انتدب الناس لتأليف الكتب فى القراءات، بحسب ما وصل اليهم و صح لديهم.
هذا، و لم يكن بالاندلس، و لا ببلاد المغرب شىء من هذه القراءات، الى اواخر المائة الرابعة، فرحل منهم من روى القراءات بمصر، و كان ابو عمر احمد بن محمد الطلمنكى، مؤلف «الروضة» (ت ٤٢٩) اول
[١] النشر فى القراءات العشر، ج ١ ص ٣٤.