التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٩ - من سورة يونس - ثمانى آيات
ربه و بدل القرآن حسب اهواء المشركين لم يكن يغفر اللّه له ذلك ابدا. و نحن نستغرب كيف و هم ابن حزم فى شمول المغفرة لمعصية فيها تبديل كلمات اللّه و تحريف شريعته؟! ٩٣- ٢- «فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ- ٢٠».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: الآية تهديد بعذاب عاجل. فهو تمهيد لآية السيف، فكيف تنسخ بها؟
٩٤- ٣- «وَ إِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ- ٤١».
قال: نسختها آية السيف.
قال الطبرسى: لا منافاة بين الآيتين، لان هذه براءة و وعيد. و هى لا تنافى الجهاد[١].
٩٥- ٤- «وَ إِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ- ٤٦».
قيل: هى وعد للنبى صلّى اللّه عليه و آله بالانتقام من عدوه اما فى حياته او بعد وفاته، من غير تحديد بوقت. و من ثم فهى منسوخة بآية الفتح و آية السيف[٢].
قلت: الوفاء بالوعد ليس نسخا.
٩٦- ٥- «أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ- ٩٩».
قال ابن العتائقى: نسختها آية السيف.
قلت: الآية تسلية للنبى صلّى اللّه عليه و آله و تأييس كما فى نظائرها: لست عليهم بمسيطر- الغاشية: ٢٢». وَ ما أَكْثَرُ النَّاسِ وَ لَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ- يوسف: ١٠٣ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ- فاطر: ٨».
[١] مجمع البيان ج ٥ ص ١١١.
[٢] الناسخ و المنسوخ لابن العتائقى ص ٢٠٧.