التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٧ - حديث الأحرف السبعة
عليه و آله- فقال: أقرأنى عبد اللّه بن مسعود و زيد و ابى فاختلفت قراءتهم، بقراءة أيهم آخذ؟ قال: فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: و على عليه السلام الى جنبه، فقال على: «ليقرأ كل انسان كما علم، كل حسن جميل»[١] و فى حديث عبد اللّه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أسر الى على عليه السلام فقال على: «ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأمركم ان يقرأ كل رجل منكم كما علم». فانطلقنا و كل رجل منا يقرأ حروفا لا يقرؤها صاحبه
. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد[٢].
١١- و
روى عن ابن مسعود عن النبى صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: «كان الكتاب الاول نزل من باب واحد، و على حرف واحد. و نزل القرآن من سبعة ابواب و على سبعة احرف زجر، و أمر، و حلال، و حرام و محكم، و متشابه، و امثال ...»[٣].
١٢- و
عن ابى قلابة، قال: بلغنى ان النبى صلّى اللّه عليه و آله قال:
«انزل القرآن على سبعة أحرف: امر، و زجر، و ترغيب، و ترهيب، و جدل، و قصص، و مثل»[٤].
تلك جل أحاديث الجماعة، ادعوا تواترها[٥] لكنها مختلفة المدلول بما لا يلتئم و مصطلح التواتر، الذى عمدته وحدة المضمون فى الجميع، و من ثم فان الاحاديث المذكورة تنقسم الى اربع طوائف:
الاولى، تعنى: اختلاف اللهجات فى التعبير و الاداء. و هى الاحاديث رقم: ١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ١٠.
الثانية، تعنى: جواز تبديل الكلمات المترادفة بعضها مكان بعض،
[١] تفسير الطبرى ج ١ ص ١٠.
[٢] المستدرك ج ٢ ص ٢٢٣- ٢٢٤.
[٣] تفسير الطبرى ج ١ ص ٢٣.
[٤] المصدر ص ٢٤.
[٥] راجع: النشر فى القراءات العشر لابن الجزرى ج ١ ص ٢١.