التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - الطبقة الاولى
فقل له: هذا الحرف ليس من قراءتنا، يعنى «و ما هو بميت» مخففا، و انما يخفف من الميت من قد مات، و أما من لم يمت فهو مشدد. قال: فلقيت البزى فأخبرته، فقال: قد رجعت عنه ...[١].
و ينبغى ان يجعل ذلك- ايضا- دليلا[٢] فى وجه القائل بتواتر القراءات كما نبه عليه سيدنا الاستاذ فيما سلف[٣].
و لنعرض- هنا- من تراجم القراء، الائمة المعروفين، من ذوى الاختصاص باصول القراءة، اما المنسوب اليهم قراءة- احيانا- او ذكر اسمه فى اسناد قارئ فليس فى التعرف بشأنهم كثير فائدة فى مقصود البحث.
و اليك من أئمة القراء الكبار، حسب الطبقات:-
الطبقة الاولى
كان كبار الصحابة- على عهده صلّى اللّه عليه و آله يتعاهدون القرآن كما انزل بين اظهرهم، يتلقونه من فى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على أصالته غضا طريا.
و كان النبى صلّى اللّه عليه و آله ربما بعث بآحادهم الى القبائل و اطراف البلاد، يدعون الناس الى الاسلام، و يقرءون عليهم آيا من الذكر الحكيم، و يعلمونهم القرآن هكذا كان شأن الصحابة الاخيار، و لا سيما الاجلاء منهم- رضى اللّه عنهم-.
[١] منجد المقرئين لابن الجزرى. بنقل المناهل ج ١ ص ٤٥٢.
[٢] مضافا الى الادلة الثمانية السالفة صفحة: ٦٣ فما بعد.
[٣] فى الصفحة: ٥٢.