تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨ - كتاب الوكالة
والاختيار، فلايصحّ التوكيل ولا التوكّل من الصبيّ والمجنون والمكره. نعم لايشترط البلوغ في الوكيل في مجرّد إجراء العقد على الأقرب، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط. ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه، فلايصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه، دون غيره كالطلاق، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب، فلايصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرماً. وفي الوكيل كونه متمكّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لايجوز له، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح.
(مسألة ٣): لايشترط في الوكيل الإسلام، فتصحّ وكالة الكافر- بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة- عن المسلم والكافر، إلّافيما لايصحّ وقوعه من الكافر، كابتياع المصحف لكافر، وكاستيفاء حقّ من المسلم، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم.
(مسألة ٤): تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممّن لا حجر عليه.
(مسألة ٥): لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله- كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين- جاز له التوكيل فيما جاز له.
(مسألة ٦): ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة، فلو جنّا أو اغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه، بطلت الوكالة على الأحوط، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد.
(مسألة ٧): يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه. ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من