تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - القول في الكفالة
الرجاء للظفر به- بحسب العادة- حال عقد الكفالة يشكل صحّتها، وأمّا لو عرض ذلك فالظاهر عدم عروض البطلان، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل، فلايبعد- حينئذٍ- إلزامه بالأداء أو حبسه حتّى يتخلّص به، خصوصاً في هذه الصورة.
(مسألة ٧): لو لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء، ليس له الرجوع عليه بما أدّاه، وإن أذن له في الأداء كان له الرجوع؛ سواء أذن له في الكفالة أيضاً أم لا. وإن أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا؟ لايبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له إرجاعه وإحضاره فالثاني، وما إذا تعذّر فالأوّل.
(مسألة ٨): لو عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن، فلايجب عليه تسليمه في غيره ولو طلب ذلك المكفول له، كما أنّه لو سلّمه في غيره لم يجب على المكفول له تسلّمه. ولو أطلق ولم يعيّن مكانه، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه، وإن أوقعاه في برّيّة أو بلد غُربة- لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه- فإن كانت قرينة على التعيين فهو، وإلّا بطلت الكفالة من أصلها؛ وإن كان في إطلاقه إشكال.
(مسألة ٩): يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر- لم تكن فيها مفسدة أو مضرّة دينيّة أو دنيويّة- لم يبعد وجوبها. ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة، فإن كانت الكفالة بإذن المكفول فهي عليه، ولو صرفها الكفيل لابعنوان التبرّع، فله أن يرجع بها عليه على إشكال في بعضها، وإن لم تكن بإذنه فعلى الكفيل.
(مسألة ١٠): تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليمه نفسه تامّاً عن قبل الكفيل. وأمّا حضوره وتسليم نفسه لا عن قبله فالظاهر عدم براءة ذمّته. وكذا لو أخذه المكفول له طوعاً أو كرهاً؛ بحيث تمكّن من استيفاء حقّه، أو