تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - كتاب الغصب
(مسألة ١٣): لو منع حرّاً عن عمل له اجرة من غير تصرّف واستيفاء لم يضمن عمله، ولم يكن عليه اجرته.
(مسألة ١٤): يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد، أو كالمعاوضي مثل المهر، ويلحق به المقبوض بمثل الجعالة الفاسدة ممّا لايكون عقداً، فالمبيع الذي يأخذه المشتري، والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد، يكون ضمانهما كالمغصوب؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا، وكذلك الاجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة. وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان. ويلحق بالغصب- أيضاً- المقبوض بالسوم، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصيّاته؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره، فهو في ضمان آخذه، فلو تلف عنده ضمنه.
(مسألة ١٥): يجب ردّ المغصوب إلى مالكه مادام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء. وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة، يجب عليه نزعه وردّه، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب، وإلّا ففيه تفصيل. وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة، فإنّ للمالك إلزامه بردّها، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه. وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها، يجب على الغاصب تداركه، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل، وليس للمالك مطالبة العين.
(مسألة ١٦): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا