تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - المبحث الثالث في تزاحم الموجبات
الضيّق والواسع. وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً. ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير، إلّاأن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه، فإنّه لايضمن- حينئذٍ الصاحب ولا غيره.
(مسألة ١٧): لو كان للدابّة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها، فالظاهر الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك؛ من غير فرق بين المالك وغيره. وقيل: لو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب، وهو كذلك لو كان الراكب قاصراً.
(مسألة ١٨): لو ركبها رديفان تساويا في الضمان إلّاإذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر، فالضمان على الآخر.
المبحث الثالث: في تزاحم الموجبات
(مسألة ١): إذا اجتمع السبب والمباشر فمع مساواتهما أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر، كاجتماع الدافع والحافر، واجتماع واضع المعاثر وناصب السكّين والدافع، واجتماع مؤجّج النار مع الملقي، واجتماع الباني لحائط مائل مع مسقطه. ولو كان المباشر ضعيفاً والسبب قويّاً فالضمان على السبب، كما لو حفر بئراً في الشارع وغطّاها، فدفع غيره ثالثاً مع جهله بالواقعة فسقط في البئر، فإنّ الضمان على الحافر.
(مسألة ٢): لو اجتمع السببان فالظاهر أنّ الضمان على السابق تأثيراً؛ وإن كان حدوثه متأخّراً، كما لو حفر بئراً في الشارع وجعل آخر حجراً على جنبها، فسقط العاثر بالحجر في البئر، فالضمان على الواضع. ولو نصب سكّيناً في البئر فسقط في البئر على السكّين فالضمان على الحافر. ولو وضع حجراً ووضع آخر