تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - القول في كيفية الاستيفاء
الدية. والأشبه أن يقال: لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار. ولوكان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي، فيعمل بما هو مصلحة عنده أو مصلحة الغائب. ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه. ولو كان صغيراً ففي رواية: «انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا خيّروا، فإن أحبّوا قتلوا أو عفوا أو صالحوا».
(مسألة ١٦): لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل، لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فاداه من الدية؛ من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقلّ أو أكثر، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه، فلو كان نصيبه الثلث يردّ إليه الثلث ولو دفع الجاني أقلّ أو أكثر، ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البدل، جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد ردّ نصيب شريكه. نعم لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني، لايجوز الاقتصاص إلّابإذن الجميع. ولو عفا بعض مجّاناً لم يسقط القصاص، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني.
(مسألة ١٧): إذا اشترك الأب والأجنبي في قتل ولده، أو المسلم والذمّي في قتل ذمّي، فعلى الشريك القود، لكن يردّ الشريك الآخر عليه نصف ديته، أو يردّ الوليّ نصفها ويطالب الآخر به. ولو كان أحدهما عامداً والآخر خاطئاً، فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتصّ منه، فإن كان القتل خطأً محضاً فالنصف على العاقلة، وإن كان شبه عمد كان الردّ من الجاني. ولو شارك العامد سبع ونحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته.
(مسألة ١٨): لايمنع الحجر- لفلس أو سفه- من استيفاء القصاص، فللمحجور عليه الاقتصاص، ولو عفا المحجور عليه لفلس على مال، ورضي به القاتل، قسّمه على الغرماء كغيره من الأموال المكتسبة بعد حجر الحاكم جديداً عنه، والحجر السابق لايكفي في ذلك، وللمحجور عليه العفو مجّاناً وبأقلّ من الدية.