تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - كتاب الإقرار
عشر سنين.
(مسألة ٩): إن أقرّ السفيه المحجور عليه بمال في ذمّته أو تحت يده لم يقبل، ويقبل فيما عدا المال، كالطلاق والخلع بالنسبة إلى الفراق لا الفداء، وكذا في كلّ ما أقرّ به وهو يشتمل على مال وغيره؛ لم يقبل بالنسبة إلى المال، كالسرقة فيحدّ إن أقرّ بها، ولايلزم بأداء المال.
(مسألة ١٠): يُقبل إقرار المفلّس بالدين سابقاً ولاحقاً، لكن لم يشارك المقرّ له مع الغرماء بتفصيل مرّ في كتاب الحجر، كما مرّ الكلام في إقرار المريض بمرض الموت، وأنّه نافذ إلّامع التهمة فينفذ بمقدار الثلث.
(مسألة ١١): لو ادّعى الصبيّ البلوغ فإن ادّعاه بالإنبات اختبر، ولايثبت بمجرّد دعواه، وكذا إن ادّعاه بالسنّ، فإنّه يطالب بالبيّنة. وأمّا لو ادّعاه بالاحتلام في الحدّ الذي يمكن وقوعه، فثبوته بقوله بلا يمين- بل معها- محلّ تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٢): يعتبر في المقرّ له أن يكون له أهليّة الاستحقاق، فلو أقرّ لدابّة بالدين لغا، وكذا لو أقرّ لها بملك، وأمّا لو أقرّ لها باختصاصها بجلّ ونحوه، كأن يقول: «هذا الجلّ مختصّ بهذا الفرس»، أو لهذا مريداً به ذلك، فالظاهر أنّه يقبل ويحكم بمالكيّة مالكها، كما أنّه يقبل لو أقرّ لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها؛ بمال خارجيّ أو دين؛ حيث إنّ المقصود منه في التعارف اشتغال ذمّته ببعض ما يتعلّق بها؛ من غلّة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها.
(مسألة ١٣): لو كذّب المقرّ له المقرّ في إقراره، فإن كان المقرّ به ديناً أو حقّاً لم يطالب به المقرّ، وفرغت ذمّته في الظاهر، وإن كان عيناً كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر، فتبقى في يد المقرّ أو الحاكم إلى أن يتبيّن مالكها. هذا بحسب الظاهر. وأمّا بحسب الواقع فعلى المقرّ- بينه وبين اللَّه تعالى- تفريغ ذمّته من الدين،