تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - كتاب الوكالة
(مسألة ٢٨): الوكيل بالخصومة لايملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه، إلّاأن يكون وكيلًا في ذلك- أيضاً- بالخصوص.
(مسألة ٢٩): يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الامور، فإن لم يصرّح باستقلال كلّ منهما ولم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقلّ بها أحدهما، بل يتشاوران ويتباصران ويعضد كلّ منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما.
(مسألة ٣٠): لو وكّل رجل وكيلًا بحضور الحاكم- في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقاً، أو في خصومة شخصيّة- ثمّ قدّم الوكيل خصماً لموكّله وأقام الدعوى عليه، يسمع الحاكم دعواه عليه. وكذا إذا ادّعى عند الحاكم وكالته في الدعوى وأقام البيّنة عنده عليها. وأمّا إذا ادّعاها من دون بيّنة، فإن لم يحضر خصماً عنده، أو أحضر ولم يصدّقه في وكالته، لم يسمع دعواه. ولو صدّقه فيها فالظاهر أنّه يسمع دعواه، لكن لم تثبت بذلك وكالته عن موكّله بحيث تكون حجّة عليه، فإذا قضت موازين القضاء بحقّيّة المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحقّ، ولو قضت بحقّيّة المدّعى عليه فالمدّعي على حجّته، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها، وللمدّعى عليه أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة، ومع ثبوتها بها تثبت حقّيّة المدّعى عليه في ماهيّة الدعوى.
(مسألة ٣١): لو وكّله في الدعوى وتثبيت حقّه على خصمه لم يكن له بعد الإثبات قبض الحقّ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل.
(مسألة ٣٢): لو وكّله في استيفاء حقّ له على غيره فجحده من عليه الحقّ، لم يكن للوكيل مخاصمته ومرافعته وتثبيت الحقّ عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة.
(مسألة ٣٣): يجوز التوكيل بجعل وبغيره، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا، فله المطالبة