تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - كتاب الوكالة
عقلائيّ في التحديد لم يجز التعدّي، ومعه فضوليّ في الظاهر، والواقع تابع للواقع.
(مسألة ١٨): يجوز للوليّ كالأب والجدّ للصغير أن يوكّل غيره فيما يتعلّق بالمولّى عليه ممّا له الولاية عليه.
(مسألة ١٩): لايجوز للوكيل أن يوكّل غيره في إيقاع ما توكّل فيه؛ لا عن نفسه ولا عن الموكّل إلّابإذنه، ومعه يجوز بكلا النحوين، فإن عيّن أحدهما فهو المتّبع، ولايجوز التعدّي عنه، ولو قال مثلًا: «وكّلتك في أن توكّل غيرك» فهو إذن في توكيل الغير عن الموكّل. والظاهر أنّه كذلك لو قال: «وكّل غيرك» وإن لايخلو من تأمّل.
(مسألة ٢٠): لو كان الوكيل الثاني وكيلًا عن الموكّل كان في عرض الأوّل، فليس له أن يعزله، ولاينعزل بانعزاله، بل لو مات يبقى الثاني على وكالته، ولو كان وكيلًا عنه كان له عزله، وكانت وكالته تبعاً لوكالته، فينعزل بانعزاله أو موته، ولايبعد أن يكون للموكّل عزله من دون عزل الوكيل الأوّل.
(مسألة ٢١): يجوز أن يتوكّل اثنان فصاعداً عن واحد في أمر واحد، فإن صرّح الموكّل بانفرادهما، أو كان لكلامه ظاهر متّبع في ذلك، جاز لكلّ منهما الاستقلال في التصرّف من دون مراجعة الآخر، وإلّا لم يجز الانفراد لأحدهما ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه؛ سواء صرّح بالانضمام والاجتماع، أو أطلق؛ بأن قال مثلًا: «وكّلتُكما» أو «أنتما وكيلاي» ونحو ذلك، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة رأساً مع شرط الاجتماع أو الإطلاق المنزّل منزلته، وبقيت وكالة الباقي لو وكّل بالانفراد.
(مسألة ٢٢): الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللوكيل أن يعزل نفسه مع حضور الموكّل وغيبته، وكذا للموكّل أن يعزله، لكن انعزاله بعزله مشروط ببلوغه إيّاه، فلو أنشأ عزله ولم يطّلع عليه الوكيل لم ينعزل، فلو أمضى أمراً قبل أن يبلغه- ولو بإخبار ثقة- كان نافذاً.
(مسألة ٢٣): تبطل الوكالة بموت الوكيل، وكذا بموت الموكّل وإن لم يعلم