تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٨ - الفصل الثاني في المقاصة
كذلك وبالعكس.
(مسألة ٢١): إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، وإلّا فلايجوز بعد الحلف، ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه.
(مسألة ٢٢): يستحبّ أن يقول عند التقاصّ: «أللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي، وإنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً ولا ظلماً». وقيل: يجب، وهو أحوط.
(مسألة ٢٣): لو غصب عيناً مشتركاً بين شريكين، فلكلّ منهما التقاصّ منه بمقدار حصّته. وكذا إذا كان دين مشتركاً بينهما؛ من غير فرق بين التقاصّ بجنسه أو بغير جنسه، فإذا كان عليه ألفان من زيد، فمات وورثه ابنان، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر، فلا إشكال في أنّ له التقاصّ بمقدار حقّه، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك، فلكلّ منهما التقاصّ بمقدار حقّه، ومع الأخذ لايكون الآخر شريكاً، بل لايجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه.
(مسألة ٢٤): لا فرق في جواز التقاصّ بين أقسام الحقوق الماليّة، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها، جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه وبيعها لأخذ حقّه في مورده. وكذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات، فيجوز المقاصّة في كلّها.