تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثاني في المقاصة
الحيلولة، فإذا تمكّن من العين جاز أخذها بل وجب، ويجب عليه ردّ ما أخذ، وكذا يجب على الغاصب ردّها بعد الاقتصاص وأخذ ماله؟ فيه إشكال وتردّد؛ وإن لايبعد جريان حكم بدل الحيلولة فيه.
(مسألة ٩): الأقوى جواز المقاصّة من المال الذي جعل عنده وديعة على كراهية، والأحوط عدمه.
(مسألة ١٠): جواز المقاصّة في صورة عدم علمه بالحقّ مشكل، فلو كان عليه دين واحتمل أداءه، يشكل المقاصّة، فالأحوط رفعه إلى الحاكم، كما أنّه مع جهل المديون مشكل ولو علم الدائن، بل ممنوع كما مرّ، فلابدّ من الرفع إلى الحاكم.
(مسألة ١١): لايجوز التقاصّ من المال المشترك بين المديون وغيره إلّابإذن شريكه، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم، فإذا اقتصّ من المال المشاع، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه، وإلّا صار شريكاً مع المديون وشريكه، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك.
(مسألة ١٢): لو كان له حقّ ومنعه الحياء أو الخوف أو غيرهما من المطالبة، فلايجوز له التقاصّ. وكذا لو شكّ في أنّ الغريم جاحد أو مماطل لايجوز التقاصّ.
(مسألة ١٣): لايجوز التقاصّ من مال تعلّق به حقّ الغير، كحقّ الرهانة وحقّ الغرماء في مال المحجور عليه، وفي مال الميّت الذي لا تفي تركته بديونه.
(مسألة ١٤): لايجوز لغير ذي الحقّ التقاصّ إلّاإذا كان وليّاً أو وكيلًا عن ذي الحقّ، فللأب التقاصّ لولده الصغير أو المجنون أو السفيه في مورد له الولاية، وللحاكم أيضاً ذلك في مورد ولايته.
(مسألة ١٥): إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين، جاز احتسابه