تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - القول في الجواب بالإنكار
استمهل في الحلف لم يسقط حقّه، وليس للمدّعي بعد الردّ عليه أن يردّ على المنكر، بل عليه إمّا الحلف أو النكول، وللمنكر أن يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعي، وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه.
(مسألة ٧): لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي؛ فإن حلف ثبت دعواه وإلّا سقطت؟
قولان، والأشبه الثاني.
(مسألة ٨): لو رجع المنكر الناكل عن نكوله، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف، لايلتفت إليه، ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا.
(مسألة ٩): لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه، جاز إمهاله بمقدار لايضرّ بالمدّعي ولايوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش. نعم لو أجاز المدّعي جاز مطلقاً بمقدار إجازته.
(مسألة ١٠): لو قال المدّعي: «لي بيّنة» لايجوز للحاكم إلزامه بإحضارها، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى. نعم يجوز له إرشاده بذلك أو بيان الحكم؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله.
(مسألة ١١): مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها- ولو كانت حاضرة- وإحلاف المنكر، فلايتعيّن عليه إقامتها، ولو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها وإحلاف المنكر، ويستمرّ التخيير إلى يمين المنكر، فيسقط- حينئذٍ- حقّ إقامة البيّنة ولو لم يحكم الحاكم. ولو أقام البيّنة المعتبرة وقبل الحاكم، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف؟ وجهان، أوجههما سقوطه.
(مسألة ١٢): لو أحضر البيّنة، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعي بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة