تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - القول في الجواب بالإنكار
إقامتها فله أن يسألها، ولو لم يعلم الحال وشكّ في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود.
نعم له السؤال من المدّعي: بأنّه أراد الإقامة أو لا.
(مسألة ١٣): إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما، وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة؛ ولو عرفهما بالعدالة وجامعيّتهما للشرائط قبل شهادتهما. وإن جهل حالهما توقّف واستكشف من حالهما، وعمل بما يقتضيه.
(مسألة ١٤): إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية، لكن لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه، فإن أثبت دعواه وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما. وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل، فإن أثبت دعواه أسقطهما، وإلّا حكم. ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق.
(مسألة ١٥): إذا جهل الحاكم حالهما، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي.
(مسألة ١٦): في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدّعي لو قال: «لا طريق لي»، أو قال: «لا أفعل»، أو «يعسر عليّ»، وطلب من الحاكم الفحص، لايجب عليه ذلك وإن كان له ذلك، بل هو راجح. ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل، وقال: «لا طريق لي» أو «يعسر عليّ» لايجب عليه الفحص، ويحكم على طبق البيّنة، ولو استمهله لإحضار الجارح، فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك، أو لايجب وله الحكم، أو وجب عليه الحكم فإن