تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - كتاب الوكالة
غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه.
(مسألة ٨): لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر، إلّابعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل- كتطليق امرأة لم تكن في حبالته، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة، ونحو ذلك- فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه، بأن يوكّله- مثلًا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك. كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّيّ يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع اموره، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما. وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه- من دون التوكيل في المرتّب عليه- ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحّة؛ من غير فرق بين ما كان المرتّب عليه غير قابل للتوكيل- كانقضاء العدّة- أو قابلًا، فلايجوز أن يوكّل في تزويج المعتدّة بعد انقضاء عدّتها والمزوّجة بعد طلاقها، وكذا في طلاق زوجة سينكحها، أو بيع متاع سيشتريه ونحو ذلك.
(مسألة ٩): يشترط في الموكّل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير؛ بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلو تقبّل عملًا بقيد المباشرة لايصحّ التوكيل فيه.
وأمّا العبادات البدنيّة- كالصلاة والصيام والحجّ وغيرها- فلايصحّ فيها التوكيل؛ وإن فرض صحّة النيابة فيها عن الحيّ، كالحجّ عن العاجز أو عن الميّت كالصلاة وغيرها، فإنّ النيابة غير الوكالة اعتباراً. نعم تصحّ الوكالة في العبادات الماليّة- كالزكاة والخمس والكفّارات- إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ.
(مسألة ١٠): يصحّ التوكيل في جميع العقود، كالبيع، والصلح، والإجارة، والهبة، والعارية، والوديعة، والمضاربة، والمزارعة، والمساقاة، والقرض، والرهن، والشركة، والضمان، والحوالة، والكفالة، والوكالة، والنكاح إيجاباً وقبولًا في الجميع، وكذا في الوصيّة والوقف والطلاق والإبراء، والأخذ بالشفعة وإسقاطها، وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار وإسقاطه. والظاهر صحّته في الرجوع إلى