تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٨ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
بعض الأوقات. ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده. نعم في الحادث بعد العقد- إذا لم يبلغ حدّاً لايعرف أوقات الصلاة- تأمّل وإشكال، فلايترك الاحتياط. وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل، دون ما إذا طرأ بعده. ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع.
وأمّا المختصّ: فالمختصّ بالرجل ثلاثة: الخصاء، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به.
والجبّ، وهو قطع الذكر؛ بشرط أن لايبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد. وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل، بل لايبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
والعنن، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج.
فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها. ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة- بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة- فلا خيار لها.
والمختصّ بالمرأة ستة: البرص والجذام والإفضاء- وقد مرّ تفسيره فيما سبق- والقرن، ويقال له: العفل، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء، بل ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر، والعرج البيّن وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزّمانة على الأظهر، والعمى، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين، ولا اعتبار بالعور، ولابالعشا، وهي علّة في العين؛ لايبصر في الليل ويبصر بالنهار، ولابالعمش، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع