تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - القول في الرضاع
بين المرتضعين اتّحاد الفَحل، ويتفرّع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العُمُومة والخُؤُولة الحاصلتين بالرضاع أيضاً؛ لأنّ العمّ والعمّة أخ واخت للأب، والخال والخالة أخ واخت للُامّ، فلو تراضع أبوك أو امّك مع صبيّة من امرأة، فإن اتّحد الفحل كانت الصبيّة عمّتك أو خالتك من الرضاعة، بخلاف ما إذا لم يتّحد، فحيث لم تحصل الاخوّة الرضاعيّة بين أبيك أو امّك مع الصبيّة لم تكن هي عمّتك أو خالتك، فلم تحرم عليك.
(مسألة ١٢): لايجوز أن ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة بل ورضاعاً على الأحوط، وكذا في أولاد المرضعة نسباً لا رضاعاً. وأمّا أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن، فيجوز نكاحهم في أولاد صاحب اللبن وفي أولاد المرضعة التي أرضعت أخاهم؛ وإن كان الاحتياط لاينبغي تركه.
(مسألة ١٣): إذا أرضعت امرأة ابن شخص بلبن فحلها، ثمّ أرضعت بنت شخص آخر من لبن ذلك الفحل، فتلك البنت وإن حرمت على ذلك الابن، لكن تحلّ أخوات كلّ منهما لإخوة الآخر.
(مسألة ١٤): الرضاع المحرّم كما يمنع من النكاح لو كان سابقاً، يبطله لو حصل لاحقاً، فلو كانت له زوجة صغيرة، فأرضعتها بنته أو امّه أو اخته أو بنت أخيه أو بنت اخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعاً كاملًا، بطل نكاحها وحرمت عليه؛ لصيرورتها بالرضاع بنتاً أو اختاً أو بنت أخ أو بنت اخت له، فحرمت عليه لاحقاً كما كانت تحرم عليه سابقاً. وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمت عليه الكبيرة؛ لأنّها صارت امّ زوجته، وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة؛ لكونها بنتاً له في الأوّل، وبنت زوجته المدخول بها في الثاني. نعم ينفسخ عقدها وإن لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة؛ وإن لم تحرم عليه.