تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
واقعة بلفظ «زوّجت» أو بلفظ «موكّلي»، فحينئذٍ صحّته مشكلة وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى.
(مسألة ٨): يعتبر في العقد قصد الإنشاء؛ بأن يكون الموجب في قوله:
«أنكحت» أو «زوّجت» قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإيجاد ما لم يكن، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج، والقابل بقوله: «قبلت» منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب.
(مسألة ٩): تعتبر الموالاة- وعدم الفصل المعتدّ به- بين الإيجاب والقبول.
(مسألة ١٠): يشترط في صحّة العقد التنجيز، فلو علّقه على شرط ومجيء زمان بطل. نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول، كما إذا قال في يوم الجمعة:
«أنكحتُ إن كان اليوم يوم الجمعة»، لم يبعد الصحّة.
(مسألة ١١): يشترط في العاقد المجري للصيغة: البلوغ والعقل، فلا اعتبار بعقد الصبيّ والمجنون ولو أدواريّاً حال جنونه؛ سواء عقدا لنفسهما أو لغيرهما، والأحوط البناء على سقوط عبارة الصبيّ، لكن لو قصد المميّز المعنى وعقد لغيره وكالة أو فضولًا وأجاز، أو عقد لنفسه مع إذن الوليّ أو إجازته، أو أجاز هو بعد البلوغ، يتخلّص بالاحتياط. وكذا يعتبر فيه القصد، فلا اعتبار بعقد الساهي والغالط والسكران وأشباههم. نعم في خصوص عقد السكرى إذا عقّبه الإجازة بعد إفاقتها، لايترك الاحتياط بتجديد العقد أو الطلاق.
(مسألة ١٢): يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين؛ على وجه يمتازان عن غيرهما بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتُك إحدى بناتي»، أو قال: «زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك، أو من أحد هذين» بطل. نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة، ولم يكن ما يدلّ عليه من لفظ أو فعل أو قرينة