تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ١): يعتبر فيها الضياع عن المالك، فما يؤخذ من يد الغاصب والسارق ليس من اللقطة؛ لعدم الضياع عن مالكه، بل لابدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال، فالمداس المتبدل بمداسه في المساجد ونحوها، يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه، وكذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام ونحوه؛ لاحتمال تعمّد المالك في التبديل، ومعه يكون من مجهول المالك، لا من اللقطة.
(مسألة ٢): يعتبر في صدق اللقطة وثبوت أحكامها الأخذ والالتقاط، فلو رأى غيره شيئاً وأخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ، دون الرائي وإن تسبّب منه، بل لو قال ناولنيه، فنوى المأمور الأخذ لنفسه، كان هو الملتقط دون الآمر، ولو أخذه لا لنفسه وناوله إيّاه، ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال، فضلًا عن أخذه بأمره ونيابته؛ من دون أن يناوله إيّاه.
(مسألة ٣): لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظن أنّه ماله، فتبيّن أنّه ضائع عن غيره، صار بذلك لقطة وعليه حكمها. وكذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر. نعم لو دفعه برجله أو بيده- من غير أخذ ليتعرّفه- فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً، بل ولا ضامناً؛ لعدم صدق اليد والأخذ.
(مسألة ٤): المال المجهول المالك غير الضائع لايجوز أخذه ووضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّاإذا كان في معرض التلف، فيجوز بقصد الحفظ، ويكون- حينئذٍ- في يده أمانة شرعيّة، ولايضمن إلّابالتعدّي أو التفريط.
وعلى كلّ- من تقديري جواز الأخذ وعدمه- لو أخذه، يجب عليه الفحص عن مالكه إلى أن يئس من الظفر به، وعند ذلك يجب عليه أن يتصدّق به أو بثمنه، ولو كان ممّا يعرض عليه الفساد ولايبقى بنفسه يبيعه أو يقوّمه ويصرفه، والأحوط أن يكون البيع بإذن الحاكم مع الإمكان، ثمّ بعد اليأس عن الظفر بصاحبه يتصدّق بالثمن.
(مسألة ٥): كلّ مال غير الحيوان احرز ضياعه عن مالكه المجهول ولو