تحرير الوسيلة (مجلدین) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - القول في لقطة الحيوان
ويؤدّي إليه الزيادة إن زادت المنفعة عنها.
(مسألة ٢): بعد ما أخذ الحيوان في العمران وصار تحت يده، يجب عليه الفحص عن صاحبه في صورتي جواز الأخذ وعدمه، فإذا يئس من صاحبه تصدّق به أو بثمنه كغيره من مجهول المالك.
(مسألة ٣): ما يدخل في دار الإنسان من الحيوان- كالدجاج والحمام ممّا لم يعرف صاحبه- الظاهر خروجه عن عنوان اللقطة، بل هو داخل في عنوان مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه وعند اليأس منه يتصدّق به. والفحص اللازم هو المتعارف في أمثال ذلك؛ بأن يسأل من الجيران والقريبة من الدور والعمران، ويجوز تملّك مثل الحمام إذا ملك جناحيه ولم يعلم أنّ له صاحباً، ولايجب الفحص، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً- ولو من جهة آثار اليد- أن يعامل معه معاملة مجهول المالك.
(مسألة ٤): ما يوجد من الحيوان في غير العمران- من الطرق والشوارع والمفاوز والصحاري والبراري والجبال والآجام ونحوها- إن كان ممّا يحفظ نفسه بحسب العادة من صغار السباع مثل الثعالب وابن آوى والذئب والضبع ونحوها- إمّا لكبر جثّته كالبعير، أو لسرعة عدوه كالفرس والغزال، أو لقوّته وبطشه كالجاموس والثور- لايجوز أخذه ووضع اليد عليه إذا كان في كلأ وماء، أو كان صحيحاً يقدر على تحصيل الماء والكلأ. وإن كان ممّا تغلب عليه صغار السباع كالشاة وأطفال البعير والدوابّ جاز أخذه، فإذا أخذه عرّفه- على الأحوط- في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد، فإن عرف صاحبه ردّه إليه، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد، كما أنّ له إبقاءه وحفظه لمالكه، ولا ضمان عليه.
(مسألة ٥): لو أخذ البعير ونحوه في صورة لايجوز له أخذه ضمنه، ويجب